فهرس الكتاب

الصفحة 5617 من 11765

ولا ولد ولا غيره فإن ذلك لا يكون إلا بالعجز {ولم يكن له ولي} ناصر أعم من أن يكون ذلك الناصر ولدًا أو شريكًا أو غيره: ثم قيده واصفًا بقوله تعالى: {من الذل} إفهامًا بأن له أولياء جاد عليهم بالتقريب وجعلهم أنصارًا لدينه رحمة منه لهم لا احتياجًا منه إليهم {وكبره} عن أن يشاركه أحد في شيء من الأشياء وعن كل ما يفهمه فاهم، ويصفه به واصف، والتكبير أبلغ لفظ للعرب في معنى التعظيم والإجلال - قاله أبو حيان. وأكد بالمصدر تحقيقًا له وإبلاغًا في معناه، أي فقال: {تكبيرًا} عن أن يدرك أحد كنه معرفته أو يجهله أحد من كل وجه، بل احتجب سبحانه بكبريائه وجلاله فلا يعرف، وتجلى بإكرامه وكماله فلا ينكر، فكان صريح اتصافه بالحمد أنه تعالى متصف بجميع صفات الكمال، وصريح وصفه بنفي ما ذكر أنه منزه عن شوائب النقص وأنه أكبر من كل ما يخطر للعباد المطبوعين على النقص المجبولين على غزائز العجز، ولذلك وغيره من المعاني العظمى سمى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم هذه الآية آية العز كما رواه الإمام أحمد عن سهل عن أبيه رضي الله عنهما، وذلك عين ما افتتحت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت