خاصة {المهتد} في أي زمان كان، فلن تجد له مضلًا مغويًا {ومن يضلل} إضلالًا ظاهريًا بما دل عليه الإظهار بإعمائه عن طريق الهدى، فهو لا غيره الضال {فلن تجد له} أصلًا من دونه، لأجل أن الله الذي له الأمر كله ولا أمر لأحد معه أضله {وليًا مرشدًا *} فتجده يرى الآيات بعينه، ويسمعها بأذنه، ويحسها بجميع حواسه، ولا يعلم أنها آيات فضلًا عن أن يتدبرها وينتفع بها، فالآية من الاحتباك: ذكر الاهتداء أولًا دليلًا على حذف الضلال ثاينًا، والمرشد ثانيًا دليلًا على حذف المضل أولًا.