فهرس الكتاب

الصفحة 5667 من 11765

فيه بدليل علمًا من أعلام النبوة فقال تعالى: {سيقولون} أي أهل الكتاب ومن وافقهم في الخوض في ذلك بعد اعترافهم بما قصصت عليك من نبأهم بوعد لا خلف فيه: هم {ثلاثة} أشخاص {رابعهم كلبهم} ولا علم لهم بذلك، ولذلك أعراه عن الواو فدل إسقاطها على أنهم ليسوا ثلاثة وليس الكلب رابعًا {ويقولون} أي وسيقولون أيضًا: {خمسة سادسهم كلبهم} .

ولما تغير قولهم حسن جدًا قوله تعالى: {رجمًا بالغيب} أي رميًا بالأمر الغائب عنهم الذي لا اطلاع لهم عليه بوجه {ويقولون} أيضًا دليلًا على أنه لا علم لهم بذلك: {سبعة وثامنهم كلبهم} وتأخير هذا عن الرجم - وإن كان ظنًا - مشعر بأنه حق، ويؤيده هذه الواو التي تدخل على الجملة الواقعة صفة للنكرة كما تدخل الواو حالًا عن المعرفة في نحو {إلا ولها كتاب معلوم} [الحجر: 4] فإن فائدتها توكيد لصوق الصفة بالموصوف، والدلالة على أن اتصاف الموصوف بالصفة أمر ثابت مستقر، فدلت هذه الواو على أن أهل هذا القول قالوه عن ثبات علم وطمأنينة نفس، ولم يرجموا بالظن، وفي براءة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت