فهرس الكتاب

الصفحة 5759 من 11765

التفسير عن ابن عباس عن أبي بن كعب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «إن الغلام الذي قتله الخضر طبع كافرًا، ولو عاش لأرهق أبويه طغيانًا وكفرًا» وهذا حديث: «الله أعلم بما كانوا عاملين» يدل على أن العذاب - على ما لو وجد شرطه لوقع - إنما يكون على ما كان جبلة وطبعًا، لا ما كان عارضًا، وإلا لعذب الأبوان على تقدير أن يكون المعلوم من الكفر منهما.

ولما ذكر ما يلزم على تقدير بقائه من الفساد سبب عنه قوله: {فأردنا} أي بقتله وإراحتهما من شره، ولما كان التعويض عن هذا الولد لله وحده، أسند الفعل إليه في قوله: {أن يبدلهما ربهما} أي المحسن إليهما بإعطائه وأخذه {خيرًا منه زكاة} طهارة وبركة، أي من جهة كونه كان ظاهر الزكاء في الحال، وأما في المآل فلو عاش كان فيه خبيثًا ظاهر الخبث، وهذا البدل يمكن أن يكون الصبر، ويمكن أن يكون ولدًا آخر، وهو المنقول وأنها كانت بنتًا {وأقرب رحمًا *} برًا بهما وعطفًا عليهما ورحمة لهما فكان الضرر اللاحق لهما بالتأسف عليه أدنى من الضرر اللاحق لهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت