فهرس الكتاب

الصفحة 576 من 11765

لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذلك الضرر الضعيف حيث سحره لبيد بن الأعصم إنما هو كضرر غيره من الأسباب التي قد تخفى فيضاف الأمر في ضررها إلى الله تعالى، وقد تعرف فيضاف الضرر إليها كما كان يحصل لغيره من إخوانه من الأنبياء منهم ومن غيرهم، والعلم حاصل بأن المؤثر في الجميع في الحقيقة هو الله تعالى، وسيأتي عند قوله تعالى:

{وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها} [الأنعام: 97] في سورة الأنعام ما ينفع استحضاره هنا.

ولما كان هذا الذي تقدم وإن كان للعامل به نفع على زعمه فضره أكبر من نفعه اتبعه قسمًا آخر ليس للعامل به شيء غير الضر؛ فليس الحامل على تعلمه إلا إيثارًا للحاق بإبليس وحزبه فقال: {ويتعلمون} ، أي من السحر الذي ولده الشياطين لا من الملكين {ما يضرهم} لأن مجرد العمل به كفر أو معصية ثم حقق أنه ضرر كله لا شائبة للنفع فيه بقوله: {ولا ينفعهم}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت