فهرس الكتاب

الصفحة 5775 من 11765

الضر {إن يأجوج ومأجوج} وهما قبيلتان من الناس من أولاد يافث، لا يطاق أمرهم، ولا يطفأ جمرهم، وقد ثبت في الصحيح في حديث بعث النار أنهم من ذرية آدم عليه السلام {مفسدون في الأرض} بأنواع الفساد {فهل نجعل لك خرجًا} نخرجه لك من أموالنا - هذا على قراءة الجماعة، وزاد حمزة والكسائي ألفًا، فقيل: هما بمعنى واحد، وقيل: بل الخرج ما تبرعت به، والخراج بالألف ما لزمك.

{على أن تجعل} في جميع ما {بيننا وبينهم} من الأرض التي يمكن توصلهم إلينا منها بما آتاك الله من المكنة {سدًا *} يصل بين هذين الجبلين {قال} بعفة وديانة وقصد للخير: {ما مكني} .

ولما كان لمكنته حالتان: إحداهما ظاهرة، وهي ما شوهد من فعله بعد وقوعه، وباطنة ولا يقع أحد عليها بحدس ولا توهم، لأنها مما لم يؤلف مثله، فلا يقع المتوسم عليه، قرأ ابن كثير بإظهار النون في {مكنني} وغيره بالإدغام، إشارة إليهما. ولما كان النظر إلى ما يقع المكنة فيه أكثر، قدم ضميره فقال: {فيه ربي} أي المحسن إليّ بما ترون من الأموال والرجال، والفهم في إتقان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت