فهرس الكتاب

الصفحة 5778 من 11765

أي كله {نارًا قال} للقوم: {ءاتوني} بالنحاس {أفرغ عليه} أي الحديد المحمى {قطرًا *} منه بعد إذابته، فإن القطر: النحاس الذائب، هذا في قراءة حمزة وأبي بكر عن عاصم بإسكان الهمزة، وقراءة الباقين بفتح الهمزة ومدها بمعنى أعطوني النحاس.

ففعلوا ذلك فاختلط والتصق بعضه ببعض وصار جبلًا صلدًا، ثم قال الله تعالى: {فما} أي فتسبب عن ذلك أنه لما أكمل عمله وأحكمه ما {اسطاعوا} أي يأجوج ومأجوج وغيرهم {أن يظهروه} أي يعلو ظهره لعلوه وملاسته {وما استطاعوا له نقبًا *} لثخنه وصلابته، وزيادة التاء هنا تدل على أن العلو عليه أصعب من نقبه لارتفاعه وصلابته والتحام بعضه ببعض حتى صار سبيكة واحدة من حديد ونحاس في علو الجبل، وقد حكى ابن خرداذبه عن سلام الترجمان الذي أرسله أمير المؤمنين الواثق إليه حتى رآه أن ارتفاعه مد البصر،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت