فهرس الكتاب

الصفحة 5820 من 11765

العظمة {الحكم} أي النبوة والفهم للتوراة {صبيًا *} لغلبة الروح عليه، وهذه الخارقة لم تقتض الحكمة أن تكون لنبينا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأن قومه لا عهد لهم بالنبوة، فكانوا إذا كذبوا لا يكون لهم من أنفسهم ما يلزمهم من التناقض، فعُوّض أعظم من ذلك بغرائز الصدق التي أوجبت له تسميته بالأمين ليكونوا بذلك مكذبين لأنفسهم في تكذيبهم له. وبمزيد إبقاء معجزته القرآنيه بعده تدعو الناس إلى دينه دعاء لا مرد له {و} آتيناه {حنانًا} أي رحمة وهيبة ووقارًا ورقة قلب ورزقًا وبركة {من لدنا} من مستقرب المستغرب من عظمتنا بلا واسطة تعليم ولا تجربة {وزكاة} أي طهارة في نيته تفيض على أفعاله وأقواله {وكان} أي جبلة وطبعًا {تقيًا *} حوافًا لله تعالى {وبرًا} أي واسع الأخلاق محسنًا {بوالديه ولم يكن} جبلة وطبعًا {جبارًا} عليهما ولا على غيرهما؛ ثم قيده بقوله: {عصيًا *} إشارة إلى أن يفعل فعل الجبارين من الغلظة والقتل والبطش بمن يستحق ذلك كما قال تعالى لخاتم النبيين صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {جاهد الكفار والمنافقين وأغلظ عليهم} [التحريم: 9] فكان مطيعًا لله قائمًا بحقوقه وحقوق عباده على ما ينبغي، فهنيئًا له ما أعطاه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت