لكل ما يحتاج إليه من القصص المتقدمين والمتأخرين {إدريس} أي الذي هو أبعد ممن تعنت بهم اليهود زمانًا، وأخفى منهم شأنًا، وهو جد أبي نوح عليه السلام واسمه حنوخ بمهملة ونون وآخره معجمة {إنه كان صديقًا} أي صادقًا في أقواله وأفعاله، ومصدقًا بما أتاه عن الله من آياته على ألسنة الملائكة {نبيًا *} ينبئه الله تعالى بما يوحيه إليه من الأمر العظيم، رفعة لقدره، فينبىء به الناس الذين أرسل إليهم {ورفعناه} جزاء منا له على تقواه وإحسانه، رفعة تليق بعظمتنا، فأحللناه {مكانًا عليًا *} أي الجنة أو السماء الرابعة، وهي التي رآه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بها ليلة الإسراء؛ قال ابن قتيبة في المعارف: وفي التوراة أن أخنوخ أحسن قدام الله فرفعه إليه - انتهى. وفي نسخة ترجمه التوراة وهي قديمة جدًا وقابلتها مع بعض فضلاء الربانيين من اليهود وعلى ترجمة سعيد الفيومي بالمعنى وكان هو القارىء ما نصه: وكانت جميع حياة حنوخ ثلاثمائة وخمسًا وستين سنة، فأرضى حنوخ الله ففقد لأن الله غيبه، وفي نسخة