فهرس الكتاب

الصفحة 5916 من 11765

وكان أيضًا يستخفي بإسلامه فرقًا من قومه، وكان خباب بن الأرت رضي الله عنه يختلف إلى فاطمة بنت الخطاب رضي الله عنها يقرئها القرآن، فخرج عمر يومًا متوشحًا بسيفه يريد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ورهطًا من أصحابه رضي الله عنهم قد ذكروا له أنهم قد اجتمعوا في بيت عند الصفا وهم قريب من أربعين ما بين رجال ونساء، ومع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عمه حمزة بن عبد المطلب وأبو بكر بن أبي قحافة الصديق وعلي بن أبي طالب في رجال من المسلمين رضي الله عنهم أجمعين ممن كان أقام مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمكة ولم يخرج فيمن خرج إلى أرض الحبشة، فلقيه نعيم بن عبد الله رضي الله عنه فقال: أين تريد يا عمر؟ قال أريد محمدًا هذا الصابىء الذي فرق أمر قريش وسفه أحلامها وعاب دينها وسب آلهتها فأقتله، فقال له نعيم رضي الله عنه: والله! لقد غرتك نفسك من نفسك ياعمر! أترى بني عبد مناف تاركيك تمشي على الأرض وقد قتلت محمدًا! أفلا ترجع إلى أهل بيتك فتقيم أمرهم؟ قال: وأيّ أهل بيتي؟ قال: ختنك وابن عمك سعيد بن زيد بن عمرو وأختك فاطمة بنت الخطاب فقد والله أسلما وتابعا محمدًا على دينه فعليك بهما فرجع عمر عامدًا إلى أخته وختنه وعندهما خباب بن الأرت رضي الله عنه وعنهما، معه صحيفة فيها طه يقرئهما إياها، فلما سمعوا حس عمر تغيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت