فهرس الكتاب

الصفحة 596 من 11765

ولو أراد لجعل الأمر على سنن واحد والناس على قلب رجل واحد {ولو شاء ربك لأمن من في الأرض كلهم جميعًا} [يونس: 99] {لجعل الناس أمة واحدة} [هود: 118] ولكنه مالك الملك وملك السماوات والأرض، يتصرف على حسب ما يريد، لا راد لأمره ولا معقب لحكمه، ولا يسوغ الاعتراض عليه بوجه، وهل يجوز أن يعترض العبد الذي لا ينفك أصلًا من الرق على السيد الثابت السودد على أنه لا يلزمه شيء أصلًا فلا يلزمه الأمر على حسب المصالح؛ ثم أتبع ذلك بما هو كالدليل على شمول القدرة فقال: {ألم تعلم أن الله} الجامع لأنواع العظمة {له ملك السماوات والأرض} يفعل في ذواتهما وأحوالهما ما يشاء. قال الحرالي: فهو بما هو على كل شيء قدير يفصل الآيات، وهو بما له ملك السماوات والأرض يدبر الأمر - انتهى.

ولما أتم سبحانه ما أراد من إظهار قدرته وسعة ملكه وعظمته بالاسم العلم الذي هو أعظم من مظهر العظمة في ننسخ وننسا بالإقبال على خطاب من لا يعلم ذلك حق علمه غيره فتهيأت قلوب السامعين وصغت لفت الخطاب إليهم ترهيبًا في إشارة إلى ترغيب فقال: وما لكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت