فهرس الكتاب

الصفحة 5981 من 11765

بضرب البحر بعصاك، ولذلك سماه ضربًا.

ولما كان ضرب البحر بالعصا سببًا لوجود الطريق الموصوفة، أوقع الفعل عليها فقال: {طريقًا في البحر} ووصفها بالمصدر مبالغة فقال: {يبسًا} حال كونها أو كونك {لا تخاف} والمراد بها الجنس، فإنه كان لكل سبط طريقًا {دركًا} أي أن يدركك شيء من طغيان البحر أو بأس العدو أو غير ذلك.

ولما كان الدرك مشتركًا بين اللحاق والتبعة، أتبعه بقوله: {ولا تخشى*} أي شيئًا غير ذلك أصلًا إنفاذًا لأمري وإنقاذًا لمن أرسلتك لاستنقاذهم، وسوقه على هذا الوجه من إظهار القدرة والاستهانة بالمعاند مع كبريائه ومكنته استدلالًا شهوديًا على ما قرر أول السورة من شمول القدرة وإحاطة العلم للبشارة بإظهار هذا الدين بكثرة الأتباع وإبارة الخصوم والإسعاد برد الأضداد وجعل بغضهم ودًا، وإن كانوا قومًا لدًا؛ ثم أتبع ذلك قوله عطفًا على ما تقديره: فبادر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت