{يوم القيامة وزرًا*} أي حملًا ثقيلًا من العذاب الذي سببه الوزر وهو الذنب، جزاء لإعراضه عنه واشتغاله بغيره {خالدين فيه} وجمع هنا حملًا على المعنى بعد الإفراد للفظ، تنبيهًا على العموم لئلا يغفل عنه بطول الفصل، أو يظن أن الجماعة يمكنهم المدافعة، ويمكن أن يراد بالوزر الحمل الثقيل من الإثم، ويكون الضمير في «فيه» للعذاب المسبب عنه فيكون استخدامًا كقوله:
إذا نزل السماء بأرض قوم ... رعيناه وإن كانوا غضابا
ولما كانوا منكرين ليوم القيامة، صرح بذكره ثانيًا مع قرب العهد، قارعًا لأسماعهم به، مجريًا له إجراء ما هو به جدير من أنه متحقق لا مرية فيه فقال: {وساء} أي وبئس؛ وبين أصحاب السوء فقال: {لهم} أي ذلك الحمل {يوم القيامة حملًا} ثم شرح لهم بعض أحوال ذلك اليوم من ابتدائه، فقال مبدلًا من «يوم القيامة» : {يوم ينفخ} أي بعظمتنا - على قراءة أبي عمرو بالنون مبنيًا لفاعل، ودل على تناهي العظمة بطريقة كلام القادرين في قراءة الباقين بالياء