فهرس الكتاب

الصفحة 607 من 11765

ما صرفت عنه الصلاة من أعراض الدنيا.

ولما كان قوله: {يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا} [البقرة: 104] وما بعده خطابًا للمؤمنين تحذيرًا من كيد أعدائهم بالنهي عما يرديهم والأمر بما ينجيهم وختمه بهذه الآية فذلكة لذلك كله جميعًا لمعانيه وفتحها برأس العبادات البدنية والمالية وكانت «أل» مشيرة إلى الواجب من ذلك ختم الآية نفسها بالأمر العام الجامع فقال: {وما تقدموا لأنفسكم من خير} أي من الصلاة والزكاة وغيرهما فرضًا ونفلًا {تجدوه} وزاد ترغيبًا فيه بقوله: {عند الله} أي الجامع لصفات الكمال. فهو يحفظه بما له من العلم والقدرة ويربيه بما له من الكرم والرحمة - إلى غير ذلك من أمور الفضل.

ولما كان الشيء قد يهمل لكونه صغيرًا وقد لا يطلع عليه لكونه خفيًا حقيرًا قال مرغبًا مرهبًا: {إن الله} المحيط قدرة وعلمًا {بما تعملون بصير} وأظهر الاسم في موضع الإضمار إشعارًا بالاستئناف للخير ليكون ختمًا جامعًا. لأنه لو عاد على خصوص هذا الخطاب لكان «إنه» ، وذلك لأن تجديد الإظهار يقع بمعنى رد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت