فهرس الكتاب

الصفحة 6081 من 11765

أبو عبيدة هذه الأبيات وحدثني أن هاشم قال لعامر: قل فيّ بيتًا جيدًا أثبك عليه، فقال عامر البيت الأول فلم يعجب هاشمًا، ثم قال البيت الثاني فلم يعجبه، ثم قال الثالث فلم يعجبه، فلما قال الرابع «ويقتل ذا الذنب ومن لا ذنب له» أعجبه فأثابه عليه، ومن أعجب ما رأيت في حكم الأقدمين أن الشهر ستاني قال في الملل: وقد سأل بعض الدهرية أرسطاطاليس فقال: إذا كان لم يزل ولا شيء غيره ثم أحدث العالم فلم أحدثه؟ فقال: «لِمَ» غير جائز عليه، لأن لم تقتضي علة والعلة محمولة فيما هي علة له من معلّ فوقه ولا علة فوقه، وليس بمركب فتحمل ذاته العلل، فلم عنه منفية. {وهم يسألون*} من كل سائل لما في أفعالهم من الاختلال بل يمنعون عن أكثر ما يريدون.

ولما قام الدليل، ووضح السبيل، واضمحل كل قال وقيل، فانمحقت الأباطيل، قال منبهًا لهم على ذلك: {أم} أي أرجعوا عن ضلالهم لما بان لهم غيهم فيه فوحدوا الله أم {اتخذوا} ونبه على أن كل شيء دونه وأثبت أن آلهتهم بعض من ذلك بإثبات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت