فهرس الكتاب

الصفحة 6085 من 11765

في غاية المراقبة له فجمعوا في الطاعة بين القول والفعل وذلك غاية الطاعة؛ ثم علل إخباره بذلك بعلمه بما هذا المخبر به مندرج فيه فقال: {يعلم ما بين أيديهم} أي مما لم يعملوه {وما خلقهم} مما عملوه، أو يكون الأول لما عملوه والثاني لما لم يعلموه، لأنك تطلع على ما قدامك ويخفى عليك ما خلفك، أي أن علمه محيط بأحوالهم ماضيًا وحالًا ومآلًا، لا يخفى عليه خافية؛ ثم صرح بلازم الجملة الأولى فقال: {ولا يشفعون} أي في الدنيا ولا في الآخرة {إلا لمن ارتضى} فلا تطمعوا في شفاعتهم لكم بغير رضاه، وبلازم الجملة الثانية فقال: {وهم من خشيته} أي لا من غيرها {مشفقون*} أي دائمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت