فهرس الكتاب

الصفحة 6105 من 11765

تحت رتبته سبحانه، أثبت حرف الابتداء فقال محقرًا لهم: {من دوننا} أي من مكروه هو تحت إرادتنا ومن جهة غير جهتنا.

ولما كان الجواب قطعًا: ليس لهم ذلك، وهو بمعنى الاستفهام، استأنف الإخبار بما يؤيد هذا الجواب، ويجوز أن يكون تعليلًا، فقال: {لا يستطيعون} أي الآلهة التي يزعمون أنها تنفعهم، أو هم - لأنهم لا مانع لهم من دوننا - {نصر أنفسهم} من دون إرادتنا فكيف بغيرهم، أو يكون ذلك صفة الآلهة على طريق التهكم {ولا هم} أي الكفار أو الآلهة {منا} أي بما لنا من العظمة {يصحبون*} بوجه من وجوه الصحبة حتى يصير لهم استطاعة بنا، فانسدت عليهم أبواب الاستطاعة أصلًا ورأسًا.

ولما لم يصلح هذا لأن يكون سببًا لاجترائهم، أضرب عنه قائلًا في مظهر العظمة، إشارة إلى أن اغترارهم به سبحانه - مع ما له من دلائل الجلال - من أعجب العجب، بانيًا على نحو «لا كالىء لهم منه ولا مانع» : {بل متعنا} أي بعظمتنا {هؤلاء} أي الكفار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت