فهرس الكتاب

الصفحة 6151 من 11765

له طعامًا، فنادى {في الظلمات} من بطن الحوت الذي في أسفل البحر في الليل، فهي ظلمات ثلاث - نقله ابن كثير عن ابن مسعود وابن عباس وغيرهما رضي الله عنهم. {أن لا إله إلا أنت} .

ولما نزهه عن الشريك عم فقال: {سبحانك} أي تنزهت عن كل نقص، فلا يقدر على الإنجاء من مثل ما أنا فيه غيرك؛ ثم أفصح بطلب الخلاص بقوله ناسبًا إلى نفسه من النقص ما نزه الله عن مثله: {إني كنت} أي كونًا كبيرًا {من الظالمين} أي في خروجي من بين قومي فبل الإذن، فاعف عني كما هي شيمة القادرين، ولذلك قال تعالى مسببًا عن دعائه: {فاستجبنا له} أي أوجدنا الإجابة إيجاد من هو طالب لها تصديقًا لظنه أن لن نعاقبه «أنا عند ظن عبدي بي» والآية تفهم أن شرط الكون مع من يظن الخير دوام الذكر وصدق الإلتجاء، وقال الرازي في اللوامع: وشرط كل من يلتجىء إلى الله أن يبتدىء بالتوحيد ثم بالتسبيح والثناء ثم بالاعتراف والاستغفار والاعتذار، وهذا شرط كل دعاء - انتهى.

ولما كان التقدير: فخلصناه مما كان فيه، عطف عليه قوله، تنبيهًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت