فهرس الكتاب

الصفحة 6155 من 11765

ويصل ذا قرابته وأهل وده، ويتصدق عنه، ويبادر إلى كل ما كان يحبه وينفعه، كل ذلك لغنى نفسه وكرم طبعه مع كونه مجبولًا على الحاجة والنقص، وكان الله هو الغني الحميد، الحكيم المجيد، قال ملوحًا بمقصده في أسلوب الإلهاب والتهييج: {وأنت} أي والحال أنك {خير الوارثين*} لأنك أغناهم عن الإرث وأحسنهم تصرفًا، وكثيرًا ما تمنح إرث بعض عبيدك عبيدًا آخرين، فأنت الحقيق بأن تفعل في إرثي من العلم والحكمة ما أحبه، فتهبني ولدًا تمن عليه بذلك {فاستجبنا له} بعظمتنا وإن كان في حد من السن لا حراك به معه وزوجه في حال من العقم لا يرجى معه حبلها، فكيف وقد جاوزت سن اليأس، ولذلك عبر بما يدل على العظمة فقال: {ووهبنا له يحيى} وارثًا حكيمًا نبيًا عظيمًا {وأصلحنا له} خاصة من بين أهل ذلك الزمان {زوجه} أي جعناها صالحة لكل خير، خالصة له ولا سيما لما مننا عليه به من هذه الهبة بعد أن كانت بعقمها وكبرها غير صالحة له بوجه يقدر عليه غيرنا؛ ثم استأنف البيان لخيرية الموروث والوارث والمصلحة للولادة فقال، مؤكدًا ترغيبًا في مثل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت