داخلون دخول ورد الحمى على حالة هي بين السواد بالدخان والاحمرار باللب.
ولما قرعهم من هذا الكلام بما لا جواب لهم عنه غير المكابرة، أعرض عنهم الخطاب استهانة بهم واحتقارًا لهم فقال: {لو كان هؤلاء} أي الذين أهلوهم لرتبة الإلهية وهم في الحقارة بحيث يقذف بهم في النار قذفًا {ءالهة} أي كما زعم العابدون لهم {ما وردوها} أي جهنم أصلًا، فكيف على هذه الصفة؛ ثم أخبر عنهم وعنها بقوله: {وكل} أي منهم ومنها {فيها} أي جهنم {خالدون*} لا انفكاك لهم عنها، بل يحمى بكل منهم فيها على الآخر {لهم} أي لمن فيه الحياة من المذكورين العابدين مطلقًا والمعبودين الراضين كفرعون {فيها زفير} أي تنفس عظيم على غاية من الشد والمد. تكاد تخرج معه النفس، ويقرنون بآلهتهم زيادة في عذابهم حيث جعل المعبود الذي كان يطلب من السعادة زيادة في الشقاوة فصار عدوًا ولا يكون أنكأ من مقارنة العدو.
ولما كانت تعمية الأخبار مما يعدم القرار، ويعظم الأكدار،