فهرس الكتاب

الصفحة 6210 من 11765

{شيء عظيم*} أي لا تحتمل العقول وصفه؛ قال ابن كثير: أي أمر كبير، وخطب جليل وطارق مفظع، وحادث هائل، وكائن عجيب - انتهى.

وهذا للزلزلة نفسها، فكيف بجميع ما يحدث في ذلك اليوم الذي لا بد لكم من الحشر فيه إلى الله ليجازيكم على ما كان منكم، لا ينسى منه نقير ولا قطمير، ولا يخفى قليل ولا كثير، مما تطير له القلوب، ولا تثبت له النفوس، فاعتدوا وجاهدوا أعداءكم من الأهواء والشياطين.

ولما كان المراد بالساعة القيام وما والاه، جعل مظروفًا لذلك اليوم الذي هو من ذلك الوقت إلى افتراق الفريقين إلى داري الإبعاد والإسعاد، والهوان والغفران، فقال تعالى: {يوم ترونها} أي الزلزلة أو كل مرضعة، أضمرها قبل الذكر، تهويلًا للأمر وترويعًا للنفس {تذهل} أي تنسى وتغفل حائرة مدهوشة، وهو العامل في «يوم» ويجوز أن يكون عامله معنى الكلام، أي تستعظمون جدًا ذلك اليوم عند المعاينة وإن كنتم الآن تكذبون، ويكون ما بعده استئنافًا ودل بالسور على عموم تأثيره لشدة عظمته فقال: {كل مرضعة}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت