فهرس الكتاب

الصفحة 6222 من 11765

يجمعه هذا الاسم الشريف من صفاته بعد هذا البيان الذي لا مثل لهه ولا خفاء فيه {بغير علم} أتاه عن الله على لسان أحد من أصفيائه أعم من أن يكون كتابًا أو غيره {ولا هدى} أرشده إليه من عقله أعم من كونه بضرورة أو استدلال {ولا كتاب منير*} صح لديه أنه من عند الله، ومن المعلوم أنه بانتفاء هذه الثلاثة لا يكون جداله إلا بالباطل {ثاني عطفه} أي رخي البال معرضًا متكبرًا متماثلًا لاويًا عنقه لذلك كما قال تعالى {وإذا تتلى عليه آياتنا ولى مستكبرًا} [لقمان: 7] والعطف في الأصل الجانب وموضع الميل.

ولما دل السياق على أنه أكثف الأقسام طبعًا، عبر عن قصده بقوله: {ليضل} أي غيره {عن سبيل الله} إفهامًا لذلك، لأن هذا لا يقصده عاقل، فالقسم الأول تابع ضال، وهذا داع لأهل الضلال، هذا على قراءة الضم للجمهور، وعلى قراءة الفتح لابن كثير وأبي عمرو ورويس عن يعقوب بخلاف عنه من ضل، تكون من باب التهكم كما تقدم غير مرة، أي إنه من الحذق بحيث لا يذهب عليه أن هذا ضلال، فما وصل إليه إلا بقصده له.

ولما ذكر فعله وثمرته، ذكر ما أعد له عليه فقال: {له في الدنيا خزي} اي إهانة وذل وإن طال زمن استدراجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت