فهرس الكتاب

الصفحة 6232 من 11765

من العظمة الباهرة {آيات بينات} معجزًا نظمها، كما كان معجزًا حكمها.

ولما كان الكلام بينًا في أن التقدير: ليعلم إذا ضل ضال مع هذا البيان أن الله يضل من يريد، عطف عليه قوله: {وأن} أي وليعلم أن {الله} أي الموصوف بالإكرام، كما هو موصوف بالانتقام {يهدي} أي بآياته {من يريد*} أي لتبين قدرته واختياره إزاحة لغم من يقول: إذا كانت الآيات المرئية والمسموعة في هذا الحد من البيان فما لأكثر الناس على ضلالهم يتخلف فيهم المسببات عن أسبابها.

ولما كان ذلك موجبًا للسؤال، عن حال الفريقين: المهدي والضال، أجاب عن ذلك ببيان جميع فرق الضلال، لأن لهذه السورة أتم نظر إلى يوم الجمع الذي هو مقصود السورة التي قبلها، فقصد إلى استيعاب الفرق تصويرًا لذلك اليوم بأليق صورة، وقرن بكل من فريقي أهل الكتاب موافقة في معناه فقال: {إن الذين ءامنوا} أي من أيّ فرقة كانوا، وعبر بالفعل ليشمل الإقرار باللسان، الذي هو أدنى وجوه الإيمان {والذين هادوا} أي انتحلوا اليهودية، على أيّ حال كانوا من إيمان أو كفران.

ولما كان اليهود عبدوا الأصنام متقربين بها إلى النجوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت