فهرس الكتاب

الصفحة 6236 من 11765

ما ذكر مما لا يعقل لأن كلاًّ منهما عبد من دون الله أو عبد شيء منه فقال: {والشمس والقمر والنجوم} من الأجرام العلوية فعبد الشمس حمير، والقمر كنانة، والدبران تميم، والشعرى لخم، والثريا طيىء وعطاردًا أسدًا، والمرزم ربيعة - قاله أبو حيان. ثم أتبع ذلك أعلام الذوات السفلية فقال: {والجبال} أي التي تنحت منها الأصنام {والشجر} التي عبد بعضها {والدواب} التي عبد منها البقر، كل هذه الأشياء تنقاد لأمر الله، ومن المعلوم لكون هذه لا تعقل - أن أمره لها هو مراده منها.

ولما كان العقلاء من المكلفين قد دخلوا في قوله {ومن في الأرض} دخولًا أوليًا، وكان السجود الممدوحون عليه إنما هو الموافق للأمر، لا الموافق للإرادة المجردة عن الأمر، قال دالًا على إرادته هنا بتكريرهم وتقسيمهم بعد إدخالهم في السجود الإدارة وتعميمهم: {وكثير من الناس} أي يسجد سجودًا هو منه عبادة شرعية فحق له الثواب {وكثير} أي منهم {حق عليه العذاب} بقيام الحجة عليه بكون لم يسجد، فجحد الأمر الذي من جحده كان كافرًا وإن كان ساجدًا عابدًا بالمعنى اللغوي الذي هو الجري مع المراد، وعلى القول بأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت