فهرس الكتاب

الصفحة 6260 من 11765

على اسم الله مشروعًا في جميع الملل.

ثم أتبع هذا الجعل عتله بيانًا لأنه ليس مقصودًا في نفسه فقال: {ليذكروا} ولما كان الدين سهلًا سمحًا ذا يسر، رضي بالدخول فيه بالظاهر فقال: {اسم الله} أي الملك الأعلى وحده، على ذبائحهم وقرابينهم وعبادتهم كلها، لأنه الرزاق لهم وحده؛ ثم علل الذكر بالنعمة تنبيهًا على التفكر فيها فقال: {على ما رزقهم} فوجب شكره به عليهم {من بهيمة الأنعام} .

ولما علم أن الشارع لجميع الشرائع الحقة واحد، وأن علة نصبه لها ذكره وحده، تسبب عنه قوله: {فإلهكم} أي الذي شرع هذه المناسك كلها. ولما كان الإله ما يحق له الإلهية بما تقرر من أوصافه، لا ما سمي إلهًا، قال: {إله} ووصفه بقوله: {واحد} أي وإن اختلفت فروع شرائعه ونسخ بعضها بعضًا، ولو اقتصر على «واحد» لربما قال متعنتهم: إن المراد اقتصارنا على واحد مما نعبده. والتفت إلى الخطاب لأنه أصرح وأجدر بالقبول.

ولما ثبت كونه واحدًا، وجب اختصاصه بالعبادة، فلذا قال: {فله} أي وحده {أسلموا} أي انقادوا بجميع ظواهركم وبواطنكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت