فهرس الكتاب

الصفحة 6264 من 11765

في البقر والغنم {والبدن} أي الإبل أي المعروفة بعظم الأبدان - {جعلناها} أي بعظمتنا، وزاد في التذكير بالعظمة بذكر الاسم العلم فقال: {لكم من شعائر الله} أي أعلام دين الملك الأعظم ومناسكه التي شرعها لكم وشرع فيها الإشعار، وهو أن يطعن بحديدة في سنامها، تمييزًا لما يكون منها هديًا عن غيره.

ولما نبه على ما فيها من النفع الديني، نبه على ما هو أعم منه فقال: {لكم فيها خير} بالتسخير الذي هو من منافع الدنيا، والتقريب الذي هو من منافع الآخرة؛ روى الترميذي وحسنه وابن ماجة عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله علية وسلم قال: «ما عمل ابن آدم يوم النحر عملًا أحب إلى الله من هراقة الدم، وإنه ليؤتى يوم القيامة بقرونها وأظلافها وأشعارها، وأن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع من الأرض فطيبوا بها نفسًا» والدارقطني في السنن عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:» ما أنفقت الورق في شيء أفضل من نحيرة في يوم عيد «

ولما ذكر ما فيها، سبب عنه الشكر فقال: {فاذكروا اسم الله} أي الذي لا سمي له {عليها} أي على ذبحها بالتكبير، حال كونها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت