فهرس الكتاب

الصفحة 6297 من 11765

الرزق، قال دالًا على ختام التي قبل: {ليدخلنهم مدخلًا} أي دخولًا ومكان دخول قراءة نافع وأبي جعفر بفتح الميم، وإدخالًا ومكان إدخال على قراءة الباقين {يرضونه} لا يبغون به بدلًا، بما أرضوه به بما خرجوا منه.

ولما كان التقدير: فإن الله لشكور حميد، وكان من المعلوم قطعًا أنه لا يقدر أحد أن يقدر الله حق قدره وإن اجتهد، لأن الإنسان محل الخطأ والنسيان، فلو أوخذ بذلك هلك، وكان ربما ظن ظان أنه لو علم ما قصروا فيه لغضب عليهم، عطف على ما قدرته قوله: {وإن الله} أي الذي عمت رحمته وتمت عظمته {لعليم} أي بمقاصدهم وما علموا مما يرضيه وغيره {حليم*} عما قصروا فيه من طاعته، وما فرطوا في جنبه سبحانه.

ولما ختم هذه الآيات - التي الإذن للمظلومين في القتال للظالمين - بصفة الحلم، فكان ذلك مخيلة لوجوب العفو عن حقوق العباد كما في شريعة عيسى عليه الصلاة والسلام، نفى ذلك بقوله إذنًا للمجهارين فيمن أخرجهم من ديارهم أن يخرجوه من دياره ويذيقوه بعض ما توعده الله به من العذاب المهين: {ذلك} أي الأمر المقرر من صفة الله تعالى ذلك {ومن عاقب} من العباد بأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت