{سميع} أي لما يمكن أن يسمع من الرسول وغيره {بصير*} أي مبصر عالم بكل ما يمكن عقلًا أن يبصر ويعلم، بخلاف أصنامهم.
ولما كان المتصف بذلك قد يكون وصفه مقصورًا على بعض الأشياء، أخبر أن صفاته محيطة فقال: {يعلم ما بين أيديهم} أي الرسل {وما خلفهم} أي علمه محيط بما هم مطلعون عليه وبما غاب عنهم، فلا يفعلون شيئًا إلا بإذنه، فإنه يسلك من بين أيديهم ومن خلفهم رصدًا ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم وإن ظن الجاهلون غير ذلك، لاحتجابه سبحانه وتعالى في الأسباب، فلا يقع في فكر أصلًا أن المحيط علمًا بكل شيء الشامل القدرة لكل شيء يكل رسولًا من رسله إلى نفسه، فيتكلم بشيء لم يرسله به، ولا أنه يمكن شيطانًا أو غيره أن يتكلم على لسانه بشيء، بل كل منهم محفوظ في نفسه {لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى} [النجم: 3، 4] محفوظ عن تلبيس غيره {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} [الحجر: 9] {وإلى الله} أي الذي لا كفوء له، وحده {ترجع} أي بغاية السهولة بوعد فصل لا بد منه {الأمور*} يوم يتجلى لفصل القضاء، فكيون أمره ظاهرًا لاخفاء فيه، ولا يصدر