فهرس الكتاب

الصفحة 6326 من 11765

اسم الإيمان اشتقاقًا له من اسمه المؤمن، فأثبت لكم هذا الاسم في كتبه، واجتباكم لاتباع رسوله.

ولما كان الاسم إذا كان ناشئًا عن الله تعالى سواء كان بواسطة نبي من أنبيائه أو بغير واسطة يكن مخبرًا عن كيان المسمى، وكان التقدير: رفع عنكم الحرج وسماكم بالإسلام لتكونوا أشد الأمم انقيادًا لتكونوا خيرهم، علل هذا المعنى بقوله: {ليكون الرسول} يوم القيامة {شهيدًا عليكم} لأنه خيركم، والشهيد يكون خيرًا ولكون السياق لإثبات مطلق وصف الإسلام فقط، لم يقتض الحال تقديم الظرف بخلاف آية البقرة، فإنها لإثبات ما هو أخص منه {وتكونوا} بما في جبلاتكم من الخير {شهداء على الناس} بأن رسلهم بلغتهم رسالات ربهم، لأنكم قدرتم الرسل حق قدرهم، ولم تفرقوا بين أحد منهم، وعلمتم أخبارهم من كتابكم على لسان رسولكم صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فبذلك كله صرتم خيرهم، فأهلتم للشهادة وصحت شهادتكم وقبلكم الحكم العدل، وقد دل هذا على أن الشهادة غير المسلم ليست مقبولة.

ولما ندبهم لأن يكونوا خير الناس، تسبب عنه قوله: {فأقيموا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت