فهرس الكتاب

الصفحة 6338 من 11765

فيه لأن الكل من نسله، فلما ثبت بالتهديد بإهلاك الماضين القدرة التامة بالاختيار، خوف العرب مثل ذلك العذاب، فلما تم زاجر الإنذار بالنقم شرع في الاستعطاف إلى الشكر بالنعم، بتمييز الإنسان على سائر الحيوان ونحو ذلك، ثم عاد إلى دلائل القدرة على البعث بالوحدانية والتنزه عن الشريك والولد - إلى آخرها، ثم ذكر في أول التي بعدها على ما ذكر هنا من صون الفروج، فذكر حكم من لم يصن فرجه وأتبعه ما يناسبه من توابعه.

ولما كان التقدير: فلقد حكمنا ببعث جميع العباد بعد الممات، فريقًا منهم إلى النعيم، وفريقًا إلى الجحيم، فإنا قادرون على الإعادة وإن تمزقتم وصرتم ترابًا فإنه تراب له أصل في الحياة، كما قدرنا على البداءة فلقد خلقنا أباكم آدم من تراب الأرض قبل أن يكون للتراب أصل في الحياة، عطف عليه قوله، دلالة على هذا المقدر واستدلالًا على البعث مظهرًا له في مقام العظمة، مؤكدًا إقامة لهم بإنكارهم للبعث مقام المنكرين: {ولقد خلقنا الإنسان} أي هذا النوع الذي تشاهدونه آنسًا بنفسه مسرورًا بفعله وحسه {من سلالة}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت