من العظمة {موسى} وزاد في التسلية بقوله: {وأخاه هارون} أي عاضدًا له وبيانًا لأن إهلاك فرعون وآله جميعًا مع أنجاء الرسولين معًا ومن آمن بهما لإرادة الواحد القهار لإفلاح المؤمنين وخيبة الكافرين {بآياتنا} أي المعجزات، بعظمتنا لمن يباريها {وسلطان مبين*} أي حجة ملزمة عظيمة واضحة، وهي حراسته وهو وحده، وأعلاه على كل من ناواه وهم مع قوتهم ملء الأرض وعجزهم عن كل ما يرومونه من كيده، وهذه وإن كانت من جملة الآيات لكنها أعظمها، وهي وحدها كافية في إيجاب التصديق {إلى فرعون وملئه} أي وقومه.
ولما كان الأطراف لا يخالفون الأشراف، عدهم عدمًا، ومن الواضح أن التقدير: أن اعبدوا الله، ما لكم من إله غيره، وأشار بقوله: {فاستكبروا} إلى أنهم أوجدوا الكبر عن الاتباع فيما دعوا إليه عقب الإبلاغ من غير تأمل ولا تثبت وطلبوا أن لا يكونوا تحت أمر من دعاهم، وأشار بالكون إلى فساد جبلتهم فقال: {وكانوا قومًا} أي أقوياء {عالين*} على جميع من يناويهم من أمثالهم.