فهرس الكتاب

الصفحة 6405 من 11765

للأهواء الرديئة والشهوات البهيمية عنادًا، وبعضهم، يتركونه جهلًا وتقليدًا أو خوفًا من أن يقال: صبأ، وبعضهم يتبعه توفيقًا من الله وتأييدًا.

ولما كان ربما قيل: ما له ما كان بحسب أهوائهم فكانوا يتبعونه ويستريح ويستريحون من هذه المخالفات، التي جرت إلى المشاحنات، فأوجبت أعظم المقاطعات، قال مبينًا فساد ذلك، ولعله حال من فاعل كاره، فإن جزاءه خبري مسوغ لكونه حالًا كما ذكره الشيخ سعد الدين في بحث المسند، أو هو معطوف على ما تقديره: فلو تركوا الكره لأحبوه ولو أحبوه لاتبعوه ولو اتبعوه لانصلحوا وأصلحوا {ولو اتبع الحق} أي في الأصول والفروع والأحوال والأقوال {أهواءهم} أي شهواتهم التي تهوي بهم لكونها أهواء - بما أشار إليه الافتعال {لفسدت السماوات} على علوها وإحكامها {والأرض} على كثافتها وانتظامها {ومن فيهن} على كثرتهم وانتشارهم وقوتهم، بسبب ادعائهم تعدد الآلهة، ولو كان ذلك حقًا لأدى ببرهان التمانع إلى الفساد، وبسبب اختلاف أهوائهم واضطرابها المفضي إلى النزاع كما ترى من الفساد عند اتباع بعض الأغراض في بعض الأزمان إلى أن يصلحها الحق بحكمته، ويقمعها بهيبته وسطوته، ولكنا لم نتبع الحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت