فهرس الكتاب

الصفحة 6415 من 11765

من أمره: {أإذا متنا وكنا} أي بالبلى بعد الموت {ترابًا وعظامًا} نخرة، ثم أكدوا الإنكار بقولهم: {أإنا لمبعوثون*} أي من باعث ما.

ولما كان محط العناية في هذه السورة الخلق والإيجاد، والتهديد لأهل العناد، حكى عنهم أنهم قالوا: {لقد وعدنا} مقدمًا قولهم: {نحن وآباؤنا} على قولهم: {هذا} أي البعث {من قبل} بخلاف النمل، فإن محط العناية فيها الإيمان بالآخرة فلذلك قدم قوله «هذا» ، والمراد وعد آبائهم على ألسنة من أتاهم من الرسل غير أن الإخبار بشموله جعله وعدًا للكل على حد سواء، ثم استأنفوا قولهم: {إن} أي ما {هذا إلا أساطير الأولين*} أي كذب لا حقيقة له، لأن ذلك معنى الإنكار المؤكد.

ولما أنكروا البعث هذا الإنكار المؤكد، ونفوه هذا النفي المحتم، أمره أن يقررهم بأشياء هم بها مقرون، ولها عارفون، يلزمهم من تسليمها الإقرار بالبعث قطعًا، فقال: {قل} أي مجيبًا لإنكارهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت