فهرس الكتاب

الصفحة 6442 من 11765

اللب الخالي عن فائدة. {وأنكم} أي وحسبتم أنكم {إلينا} أي خاصة {لا ترجعون*} بوجه من الوجوه لإظهار القدرة والعظمة في الفصل، وأخرج ابن أبي حاتم في تفسيره وأبو يعلى الموصلي في الجزء الرابع والعشرين من مسنده والبغوي في تفسيره عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه رقى رجلًا مصابًا بهذه الآية إلى آخر السورة في أذنيه فبرأ فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «والذي نفسي بيده! لو أن رجلًا موقنًا قرأ بها على جبل لزال» وفي سندهما ابن لهيعة. قال ابن كثير: وروى أبو نعيم عن محمد ابن إبراهيم بن الحارث عن أبيه رضي الله عنه، قال: بعثنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في سرية وأمرنا أن نقول إذا أمسينا وأصبحنا {أفحسبتم} - الآية، قال: فقرأناها فغنمنا وسلمنا.

ولما كان التقدير: ليس الأمر كما حسبتم، علل ذلك بقوله: {فتعالى الله} أي علا الذي له الجلال والجمال علوًا كبيرًا عن العبث؛ ثم وصفه بما ينافي العبث فقال: {الملك} أي المحيط بأهل مملكته علمًا وقدرة وسياسة، وحفظًا ورعاية.

ولما كان بعض ملوك الدنيا قد يفعل ما ينافي شيم الملوك من العبث بما فيه من الباطل، أتبع ذلك بصفة تنزهه عنه فقال: {الحق} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت