فهرس الكتاب

الصفحة 645 من 11765

الله الزيادة في الدنيا والرضى في العقبى {واتقوا يومًا لا تجزي} أي تقضى، أي يصنع فيه {نفس عن نفس شيئًا} أي من الجزاء.

ولما ختمت الآية الماضية بحصر الخسارة فيهم ناسب تقديم نفي القبول فقال: {ولا يقبل منها عدل} يبذل في فكاكها من غير الأعمال الصالحة {ولا تنفعها شفاعة} غير مأذون فيها {ولا هم ينصرون} وإن كثرت جموعهم. قال الحرالي: أجراها تعالى في هذا التكرار على حدها في الأول إلا ما خالف بين الإيرادين في قوله {واتقوا يومًا} إلى آخره ليجمع النبأ في كل واحد من الشفاعة والعدل بين مجموع الردين من الأخذ والقبول فيكون شفاعتها لا مقبولة ولا نافعة، ويكون عدلها لا مأخوذًا ولا مقبولًا، ذلك لأن المعروض للقبول أول ما يؤخذ أخذًا بحسبه من أخذ سمع أو عين، ثم ينظر إليه نظر تحقيق في المسموع وتبصر في المنظور، فإذا صححه التحقيق والتبصير قُبل، وإذا لم يصححه رد، وإنما يكون ذلك لمن في حاله حظ صحة ظاهرة لا يثبت مع الخبرة، فأنبأ تعالى بمضمون الآيتين الفاتحة والخاتمة أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت