ولما ذكر بالإيمان الذي من شرطه التزام الأحكام، وكان الرجاء غالبًا على الإنسان، أتبعه ما يرهبه فقال: {واليوم الآخر} الذي يحاسب فيه على النقير والقطمير والخفي والجلي. ولما كان الخزي والفضيحة أعظم عند بعض الناس من ضرب السيف فضلًا عن ضرب السوط قال: {وليشهد} أي يحضر حضورًا تامًا {عذابهما طائفة} أي جماعة يمكن إطافتها أي تحلقها وحفوفها بكل منهما {من المؤمنين*} العريقين إشهارًا لأمرهما نكالًا لهما، وعن نصر بن علقمة أن ذلك ليدعى لهما بالتوبة والرحمة. وفي كل هذا إشارة ظاهرة إلى أن إقامة الحدود والغلظة فيها من رحمته سبحانه المشار إليها بقوله {وأنت خير الراحمين} [المؤمنون: 118] .