دلائل من الكتاب والسنة، ثم استدل على فساد غير هذا القول بأن الزانية إن كانت مشركة فهي محرمة على زناة المسلمين وغير زناتهم بقوله تعالى {ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن} [البقرة: 221] ولا خلاف في ذلك، وإن كانت مسلمة فهي بالإسلام محرمة على جميع المشركين بكل نكاح بقوله تعالى {فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن} [الممتحنة: 10] ولا خلاف في ذلك أيضًا، وبأنه لا اختلاف بين أحد من أهل العلم أيضًا في تحريم الوثنيات عفائف كن أو زواني على من آمن زانيًا كان أو عفيفًا، وبأن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جلد بكرًا في الزنى وجلد امرأة ولم نعلمه قال للزاني: هل لك زوجة فتحرم عليك إذا زنيت، ولا يتزوج هذا الزاني ولا الزانية إلا زانية أو زانيًا، بل قد يروى أن رجلًا شكا من امرأته فجورًا فقال: طلقها، قال: إني أحبها، قال: استمتع بها - يشير إلى ما رواه ابو داود والنسائي وغيرهما عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رجلًا جاء إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: «إن امرأتي لا تمنع يد لامس، قال: طلقها، قال: إني لا أصبر عنها، قال: فأمسكها» ورواه البيهقي والطبراني من حديث جابر رضي الله عنه، وقال شيخنا ابن حجر: إنه حديث حسن صحيح - انتهى. قال الشافعي: وقد روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه