فهرس الكتاب

الصفحة 6491 من 11765

ولما كان النهي عن ذلك غير صريح في العفو، وكان التقدير: فلؤتوهم، عطف عليه مصرحًا بالمقصود قوله: {وليعفوا} أي عن زللهم بأن يمحوه ويغطوه بما يسلبونه عليه من أستار الحلم حتى لا يبقى له أثر. ولما كان المحو لا ينفي التذكر قال: {وليصفحوا} أي يعرضوا عنه أصلًا ورأسًا، فلا يخطروه لهم على بال ليثمر ذلك الإحسان، ومنه الصفوح وهو الكريم.

ولما كانت لذة الخطاب تنسي كل عتاب، أقبل سبحانه بفضله ومنّه وطوله على أولي الفضل، مرغبًا في أن يفعلوا بغيرهم ما يحبون أن يفعل بهم، مرهبًا من أن يشدد عليهم إن شددوا فقال: {ألا تحبون} أي يا أولي الفضل {أن يغفر الله} أي الملك الأعظم {لكم} أي ما قصرتم في حقه، وسبب نزولها كما في الصحيح من حديث عائشة رضي الله عنها أن أباها رضي الله تعالى عنه كان حلف ما بعد برأ الله عائشة رضي الله عنها أن لا ينفق على مسطح ابن خالته لكونه خاض من أهل الإفك؛ وفي تفسير الأصبهاني عن ابن عباس رضي الله عنهما: أقسم ناس من الصحابة فيهم أبو بكر رضي الله عنهم أن لا يتصدقوا على رجل تكلم بشيء من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت