فهرس الكتاب

الصفحة 6512 من 11765

وأما المعنوي فروى الإمام أحمد عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: «ما من مسلم ينظر إلى محاسن امرأة ثم يغض بصره إلا أخلف الله له عبادة يجد حلاوتها»

قال ابن كثير: وروي هذا مرفوعًا عن ابن عمر وحذيفة وعائشة رضي الله عنهم ولكن في أسانيدها ضعف. وساق له شاهدًا من الطبراني عن ابن مسعود رضي الله عنه بلفظ: «إن النظرة سهم من سهام إبليس مسموم، من تركها مخافتي أبدلته إيمانًا يجد حلاوته في قلبه» فعلم من ذلك أن من تخلق بما أمره الله هنا كان قلبه موضعًا للحكمة، وفعله أهلًا للنجح، وذكره مقرونًا بالقبول.

ولما كان الزكاء يتضمن التكثير والتطهير، وكان الكلام هنا في غض البصر، وكان ظاهرًا جدًا في الطهارة، لم يدع داع إلى التأكيد بالتصريح بالطهارة، وأما آية البقرة فلما كانت في العضل، وكان لا يكون إلا عن ضغائن وإحن فكان الولي رما ظن أن منعها عمن عضلها عنه أطهر له ولها. أكد العبارة بفعل الزكاء بالتصريح بما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت