فهرس الكتاب

الصفحة 6562 من 11765

ولم تعرف ب «ال» لئلا يظن أنها لعهد ذكري أو نحوه، والمعنى أن الطاعة وإن اجتهد العبد في إخفائها لا بد أن تظهر مخايلها على شمائله، وكذا المعصية لأنه «ما أسر عبد سريرة إلا ألبسه الله رداءها» رواه الطبراني عن جندب رضي الله عنه، وروى مسدد عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: لو أن رجلًا دخل بيتًا في جوف بيت فأدمن هناك عملًا أوشك الناس أن يتحدثوا به، وما من عامل عمل عملًا إلا كساه الله رداء عمله، إن كان خيرًا فخير، وإن كان شرًا فشر.

ولأبي يعلى والحاكم - وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه عن أبي سعيد رضي الله عنه عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «لو أن أحدكم يعمل في صخرة صماء ليس لها باب ولا كوة لخرج عمله للناس كائنًا ما كان» ثم علل إظهاره للخبء بقوله: {إن الله} أي الذي له الإحاطة بكل شيء {خبير بما تعملون*} وإن إجتهدتم في إخفائه، فهو ينصب عليه دلائل يعرفه بها عباده، فالحلف غير مغنٍ عن الحالف، والتسليم غير ضار للمسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت