فهرس الكتاب

الصفحة 6567 من 11765

عن قتل رأسهم ونهى عن قتله - وهو واحد في غزوة حنين» .

ولما بشرهم بالتمكين، أشار لهم إلى مقداره بقوله: {وليبدلنهم} وأشار إلى عدم استغراق هذا الأمن العام لجميع الزمان بإثبات الجارّ فقال: {من بعد خوفهم} هذا الذي هم فيه الآن {أمنًا} أي عظيمًا بمقدار هذا الخوف، في زمن النبوة وخلافتها؛ ثم أتبع ذلك نتيجته بقوله تعليلًا للتمكين وما معه: {يعبدونني} أي وحدي؛ وصرح بالمراد بيانًا لحال العابدة النافعة بقوله: {لا يشركون بي شيئًا} ظاهرًا ولا باطنًا، لأن زمانهم يكون زمن عدل، فلا يتحابون فيه بالرغبة والرهبة، روى الطبراني في الوسط عن أبيّ بن كعب رضي الله عنه قال: لما قدم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحابه رضي الله عنهم المدينة، وآوتهم الأنصار - رضي الله عنهم أجمعين، رمتهم العرب من قوس واحدة فنزلت {ليستخلفنهم في الأرض} الآية. ولقد صدق الله سبحانه ومن أصدق من الله حديثًا - ففتح سبحانه لهم البلاد، ونصرهم على جبابرة العباد، فأذلوا رقاب الأكاسرة، واستعبدوا أبناء القياصرة، ومكنوا شرقًا وغربًا مكنة لم تحصل قبلهم لأمة من الأمم، كما قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت