فهرس الكتاب

الصفحة 6634 من 11765

ولما تسبب عن إلقائهم السلم وتخليهم عمن عبدهم أنه لا نفع في أيديهم ولا ضر، قال: {فما تستطيعون} أي المعبودون {صرفًا} أي لشيء من الأشياء عن أحد من الناس، لا أنتم ولا غيركم، من عذاب ولا غيره، بوجه حيلة ولا شفاعة ولا مفاداة {ولا نصرًا} بمغالبة، وهو نحو قوله تعالى {فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلًا} [الإسراء: 56] .

ولما كان التقدير: فمن يعدل منكم لسماع هذا الوعظ بوضع العبادة في موضعها نثبه ثوابًا جليلًا، عطف عليه ما المقام له فقال: {ومن يظلم منكم} بوضعها في غير موضعها، وباعتقاده في الرسل ما لا ينبغي من أنه لا ينبغي لهم أن يكونوا مثل الناس في أكل ولا طلب معيشة ونحو ذلك {نذقه} في الدنيا والآخرة، بما لنا من العظمة {عذابًا كبيرًا*} .

ولما أبطل سبحانه ما وصموا به رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وذكر ما جزاهم عليه. وما أعد لهم وله ولأتباعه، ونفى ما زعموه في معبوداتهم وختمه بتعذيب الظالم، ذكر ما ظلموا فيه من قولهم {ما لهذا الرسول} ونحوه، فبين أن ما جعلوه من ذلك وصمة في حقه هو سنته سبحانه في الرسل من قبله أسوة لنوعهم البشري، وأتبعه سره فقال زيادة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت