فهرس الكتاب

الصفحة 6640 من 11765

به أن يوصل، ولبيان ذلك أظهر موضع الإضمار {ويقولون} أي في ذلك الوقت: {حجرًا محجورًا*} أي نطلب منعًا منكم ممنوعًا، أي مبالغًا في مانعيته، ويجوز أن يراد بالمفعول الفاعل، والمعنى واحد في أنهم يريدون أن يكون بينهم وبين الملائكة مانع عظيم يمنعهم منهم؛ قال أبو عبيدة: وهذا عوذة العرب، يقوله من خاف آخر في الحرم أو في شهر حرام إذا لقيه وبينهما ترة وقال سيبويه: يريد البراءة من الأمر ويبعد عن نفسه أمرًا، فكأنه قال: أحرم ذلك حرامًا محرمًا، ومثل ذلك أن يقول الرجل للرجل: أتفعل كذا وكذا؟ فيقول: حجرًا أي سترًا وبراءة من هذا، فهذا ينتصب على إضمار الفعل. وعبر بالمضارع إشارة إلى دوام تجديدهم لهذا القول بعد مفاجأتهم به حال رؤيتهم لهم لعظيم روعتهم منهم، بخلاف ما بعده فإنه عبر فيه بالماضي إشارة إلى أنه كائن لا محالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت