فهرس الكتاب

الصفحة 6644 من 11765

{تنزيلًا*} في أيديهم صحائف الأعمال؛ قال ابن عباس رضي الله عنهما: تشقق السماء في الدنيا فينزل أهلها وهم أكثر ممن في الدنيا من الجن والإنس، ثم تشقق السماء الثانية فينزل أهلها وهم أكثر من أهل السماء الدنيا وأهل الأرض جنًا وإنسًا ثم كذلك حتى تشقق السماء السابعة، وأهل كل سماء يزيدون على أهل السماء التي قبلها، ثم ينزل الكروبيون ثم حملة العرش.

ولما كان ذلك اليوم سببًا لانكشاف الأمور ومعرفة أنه لا ملك لسواه سبحانه لأنه لا يقضي فيه غيره قال: {الملك يومئذ} أي يوم إذ تشقق السماء بالغمام؛ ثم وصف الملك بقوله: {الحق} أي الثابت معناه ثابتًا لا يمكن زواله؛ ثم أخبر عنه بقوله: {للرحمن} أي العام الرحمة في الدارين، ومن عموم رحمته وحقية ملكه أن يسر قلوب أهل ورده بتعذيب أهل عداوته الذين عادوهم فيه لتضييعهم الحق باتباع الباطل، ولولا اتصافه بالرحمة لم يدخل أحد الجنة، ومعنى التركيب أن ملك غيره في ذلك اليوم إنما هو بالاسم الذي تقدم له في الدنيا تسميته به فقط، لا حكم له أصلًا ولا ظاهرًا كما كان في الدنيا {وكان} أي ذلك ايوم الذي تظهر فيه الملائكة الذين طلب الكفار رؤيتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت