فهرس الكتاب

الصفحة 6655 من 11765

ولما وصف المتعنتين في أمر القرآن بهذا الوصف، استأنف الإخبار بأنهم متصفون بما ألزموا به من أن الإتيان بالقرآن مفرقًا وضع للشيء في غير موضعه فقال: {أولئك} أي البعداء البغضاء {شر} أي شر خلق {مكانًا وأضل سبيلًا*} حيث عموا عن طريق الجنة التي لا أجلى منها ولا أوسع، وسلكوا طريق النار التب لا أضيق منه ولا أوعر، وعموا عن أن إنزال القرآن نجومًا أولى لما تقدم من اللطائف وغيرها مما لا يحيط به إلا الله تعالى،» وسبيلًا «تمييز محول عن الفاعل أصله: ضل سبيلهم، وإسناد الضلال إليه من الإسناد المجازي.

ولما بين أنهم كذبوه وعادوه، وأشار بآية الحشر إلى جهنم إلى أنه لا يهلكهم بعامة، عطف على عامل» لنثبت «تسلية له وتخويفًا لهم قوله: {ولقد آتينا} أي بما لنا من العظمة {موسى الكتاب} كما أتيناك، بينا فيه الشرائع والسنن والأحكام، وجعلناه هدى ورحمة، وأنزلناه إليه منجمًا في نحو عشرين سنة يقال: إنها ثمان عشرة كما أنزلنا إليك هذا القرآن في نيف وعشرين سنة، كما بينت ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت