فهرس الكتاب

الصفحة 6732 من 11765

ومنافعها وأرواحها - إلى غير ذلك من أمور لا يحيط بها حدًا ولا يحصيها عدًا، إلا الذي خلقها، مع كونها تسقى بماء واحد؛ والكريم وصف لكل ما يرضى في بابه ويحمد، وهو ضد اللئيم.

ولما كان ذلك باهرًا للعقل منبهًا له في كل حال على عظيم اقتدار صانعه، وبديع اختياره، وصل به قوله: {إن في ذلك} أي الأمر العظيم من الإنبات، وما تقدمه من العظات على كثرته {لآية} أي علامة عظيمة جدًا لهم على تمام القدرة على البعث وغيره، كافية في الدعاء إلى الإيمان، والزجر عن الطغيان، ولعله وحّدها على كثرتها إشارة إلى أن الدوالّ عليه متساوية الأقدام في الدلالة، فالراسخون تغنيهم واحدة، وغيرهم لا يرجعون لشيء {و} الحال أنه {ما كان} في الشاكلة التي خلقتهم عليها {أكثرهم} أي البشر {مؤمنين*} أي عريقين في الإيمان، لأنه {ما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون} {وإن} أي والحال أن {ربك} أي الذي أحسن إليك بالإرسال، وسخر لك قلوب الصفياء، وزوى عنك اللد الأشقياء {لهو} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت