فهرس الكتاب

الصفحة 6789 من 11765

في الدنيا على سبيل التجديد والاستمرار. وحقر معبوداتهم بقوله: {من دون} أي من أدنى رتبة من رتب {الله} أي الملك الذي لا كفوء له، وكنتم تزعمون أنهم يشفعون لكم ويقونكم شر هذا اليوم {هل ينصرونكم} فيمنعون عنكم ما برز لكم {أو ينتصرون*} أي هم بالدفع عن أنفسهم.

ولما تسبب عن هذا التبريز والقول إظهار قدرته تعالى وعجزهم بقذفهم فيها قال: {فكبكبوا} أي الأصنام ونحوها، قلبوا وصرعوا ورموا، قلبًا عظيمًا مكررًا سريعًا من كل من أمره الله بقلبهم بعد هذا السؤال، إظهارًا لعجزهم بالفعل حتى عن الجواب قبل الجواب {فيها} أي في مهواة الجحيم قلبًا عنيفًا مضاعفًا كثيرًا بعضهم في أثر بعض {هم} أي الأصنام وما شابهها مما عبد من الشاطين ونحوهم {والغاوون*} أي الذي ضلوا بهم {وجنود إبليس} من شياطين الإنس والجن {أجمعون*} .

ولما علم بهذا أنهم لم يتمكنوا من قول في جواب استفامهم توبيخًا، وكان من المعلوم أن الإنسان مطبوع على أن يقول في كل شيء ينوبه ما يثيره له إدراكه مما يرى أنه يبرد من غلته، وينفع من علته، تشوف السامع إلى معرفة قولهم بعد الكبكبة، فأشير إلى ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت