فهرس الكتاب

الصفحة 6811 من 11765

القزاز معناه أنه قد هضم - أي ضغط - بعضه بعضًا لتراكمه، فإنه لا يكون كذلك إلا وهو كثير متقارب النضد، لا فرج بينه، ولطيف لين هش طيب الرائحة، من الهضم بالتحريك، وهو خمس البطن ولطف الكشح؛ والهاضم وهو ما فيه رخاوة، والهضم: البخور، والمهضومة: طيب يخلط بالمسك واللبان؛ قال الرازي في اللوامع: أو يانع نضيج لين رخو ومتهشم متفتت إذا مس، أو يهضم الطعام، وكل هذا يرجع إلى لطافته.

ولما ذكر اللطيف من أحوالهم، أتبعه الكثيف من أفعالهم، فقال عطفًا على {أتتركون} أو مبينًا لحال الفاعل في {آمنين} : {وتنحتون} أي والحال أنكم تنحتون إظهارًا للقدرة {من الجبال بيوتًا فارهين*} أي مظهرين النشاط والقوة، تعظيمًا بذلك وبطرًا، لا لحاجتكم إلى شيء من ذلك {فاتقوا} أي فتسبب عن ذلك أني أقول لكم: اتقوا {الله} الذي له جميع العظمة بأن تجعلوا بينكم وبين عذابه وقاية باتباع أوامره؛ واجتناب زواجره {وأطيعون*} أي في كل ما آمركم به وأنهاكم عنه.

فإني لا آمركم إلا بما يصلحكم فيكون سببًا لحفظ ما أنتم فيه وتزدادون {ولا تطيعوا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت