{ما أنت إلا بشر مثلنا} أي فما وجه خصوصيتك عنا بالرسالة، وهل يكون الرسول من البشر، وإتباعهم الوصف الوصف من غير عطف عليه يدل على أنهم غير جازمين بتكذيبه. فالوصفان عندهم بمنزلة شيء واحد كما إذا قيل: الزمان حلو حامض، أي مر، ويؤيد كونهم في رتبة الشك لم يتجاوزوها إلى الجزم أو الظن بالتكذيب قولهم: {فأت بآية} أي علامة تدلنا على صدقك {إن كنت} أي كونًا هو غاية الرسوخ {من الصادقين*} أي العريقين في الصدق بخلاف ما يأتي قريبًا في قصة شعيب عليه السلام.