شيء ولا بعد له، كما كان قبل كل شيء ولا قبل له؛ ثم بينوا الآباء بقولهم: {إبراهيم} أي جدك {وإسماعيل} لأنه عم والعم صنو الأب فهو أب مجازًا {وإسحاق} .
ولما تقدم ذكر الإله في إضافتين بينوا أن المراد به فيهما واحد تحقيقًا للبراءة من الشرك وتسجيلًا على أهل الكتاب بتحتم بطلان قولهم فقالوا: {إلهًا واحدًا} ثم أخبروا بعد توحيدهم الذي تقدم أنه معنى الإحسان في قوله: {وهو محسن} [البقرة: 112] بإخلاصهم في عبادتهم بقولهم {ونحن له} أي وحده لا للأب ولا غيره {مسلمون} أي لا اختيار لنا معه بل نحن له كالجمل الآنف حيثما قادنا انقدنا، أي أم كنتم شهداء له في هذه الوصية لنشهد لكم بما شهدنا لبنيه الموجودين إذ ذاك من الإسلام فتكونوا من أهل الجنة.